خليل الصفدي

24

أعيان العصر وأعوان النصر

960 - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عمر « 1 » الشيخ الفقيه المسند الأصيل مجد الدين ابن الشيخ المحدث مجد الدين بن الصفار الأسفرايني . سمع على كريمة ، وابن الصلاح ، والقرطبي ، وإسماعيل بن ظفر ، وعتيق السلماني ، وشيخ الشيوخ ابن حموية « 2 » ، وعمر بن البراذعي ، والصريفيني « 3 » ، وجماعة ، وحدّث بدمشق والقاهرة . وكان رجلا جيدا قرأ كتاب التعجيز في الفقه ، وجوّد حفظه ، وقرأ غيره . وكان ملازما للاشتغال ، طاهر اللسان ، حسن الأخلاق قنوعا ، وكان فقيها في المدارس ، وتولى مشيخة الخانقاه الشهابية . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في ذي القعدة سنة إحدى وسبعمائة . ومولده سنة خمس وثلاثين وستمائة . 961 - عبد الرحمن بن محمد « 4 » الإمام القدوة العابد المتبع المذكر تاج الدين ابن الإمام أفضل الدين أبي حامد التبريزي الشافعي الواعظ . أحد من قام بالإنكار على رشيد الدولة وزير التتار ، وطعن في نحلته وفلسفته ، فما أقدم الرشيد عليه ، وأعرض عنه ؛ لرفعة قدره في نفوس الناس من أهل بلد تبريز . كان قوّالا بالحق ، قواما بالصدق ، سلفي الاعتقاد ، ذا سكينة وإخلاص واجتهاد ، وعظ وذكر ، وعظ بناجذ الصدق وفكر ، وكانت له في النفوس مهابة ، وعنده خشوع وإنابة ، وقدم دمشق بنيّة الحج بأبيه وبنيه ، وجماعته وذويه ، وسار وحجّ ، وعاد مع الركب العراقي ، وأعمل اليعملات ؛ طمعا في التلاقي ، فأدركه أجله في بغداد ، فانقطع بذلك السير والإغذاذ . وكانت وفاته سنة تسع عشرة وسبعمائة ، وله ثمان وخمسون سنة .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2359 . ( 2 ) ابن حموية هو : محمد بن محمد بن حموية الجويني ، أبو عبد اللّه . شيخ الصوفية في خراسان . قرأ الفقه والأصولين على إمام الحرمين ، ثم أنقطع للعبادة ، وكان الملوك يزورونه ، ولا يغشى أبوابهم ، ولا يقبل صلاتهم ولا يأكل من الأوقاف ، له قطعة أرض يزرعها خادم له وصنف « لطائف الأذهان في تفسير القرآن » و « سلوة الطالبين » في سيرة سيد المرسلين . وغير ذلك توفي عام 530 ه . ( انظر : شذرات الذهب : 4 / 95 ، والوافي بالوفيات : 3 / 28 ) . ( 3 ) الصريفيني هو : إبراهيم بن محمد بن الأزهر ، المتوفى في سنة 641 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء 33 / 89 ، والوافي بالوفيات : 6 / 141 ) . ( 4 ) انظر : الوافي بالوفيات : 18 / 259 ، والدرر الكامنة : 3 / 2344 ، وشذرات الذهب : 6 / 49 .